كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 3)

إن عادَ فالتَّعْزيرُ عند مالكٍ والشافعيِّ (¬1)، وعن مالكٍ روايةٌ بقتلِه (¬2)؛ لحديثٍ ورد فيه (¬3)، لكنهم ضَعَّفوهُ (¬4)، والله أعلم.
* * *

112 - (9) قوله عَزَّ وجَلَّ: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 39].
قد تقدمَ الكلامُ على التوبةِ في "سورة النساء"، والصحيحُ قبولُها كما جاء في القرآن العزيز؛ خلافاً للجمهور، وللشافعيِّ في قوله الجديد، وقد تقدم ذلك مستوفًى.
¬__________
(¬1) انظر: "الأم" للإمام الشافعي (6/ 150)، و"الكافي" لابن عبد البر (1/ 581).
(¬2) هو قول أبي مصعب من المالكية، انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (6/ 172).
(¬3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (2/ 6)، عن عبد الله بن زيد الجهني، قال أبو نعيم نقلاً عن ابن القطان: تفرد به حزام بن عثمان، وهو من الضعف بالمحل العظيم.
(¬4) انظر: "الدراية" لابن حجر (2/ 111).

الصفحة 145