كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 3)

قال البَيْهَقِيُّ: وهو (¬1) حديثٌ مُخْتَلَفٌ فيه على عبدِ الرحمنِ، فرُوي عنهُ عن عبدِ الله بنِ زيد، ورُوي عنه قال: حدثنا أصحاب مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -: أن عبدَ اللهِ بنَ زيد.
ورُوي عنه عن معاذِ بنِ جبلٍ في قصةِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ.
ثم قال: قال محمدُ بنُ إسْحاقَ بنِ خُزَيْمَةَ: عبدُ الرحمنِ بنُ أبي ليلى لم يَسْمَعْ من مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، ولا منْ عبدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ صاحِبِ الأذانِ، ثم قال: وكذلكَ لم يسمعْ من بِلال (¬2).
وقد ذهبَ إلى إفرادِ الإقامَةِ من العراقِيِّينَ الحسنُ البَصْري، وابنُ سيرينَ (¬3).

4 - وذهب أحمدُ بنْ حَنبَلٍ وداودُ إلى أنَّ العملَ بهذهِ الرواياتِ على التَّخْييرِ، لا على الحَتْمِ كما قالَ في صَلاةِ الخَوْفِ (¬4).
* ثم اختلفوا في التَّثْويبِ، وهو قولُ المؤذنِ في صَلاةِ الصُّبْحِ: الصلاةُ خيرٌ من النَّوْمِ، هل يُشْرَعُ أو لا؟
فذهبَ الجُمهورُ إلى مَشْروعِيَّتِهِ، وبه قالَ الشافِعِيُّ في القديم (¬5).
¬__________
(¬1) في "ب": "وهذا".
(¬2) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (1/ 420).
(¬3) وإليه ذهب سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والزهري ومكحول وعمر بن عبد العزيز وغيرهم.
انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (1/ 419)، و"المجموع" للنووي (3/ 102).
(¬4) وهو قول الجصاص. انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (1/ 253)، و"المحلى" لابن حزم (3/ 151)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (1/ 77).
(¬5) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (2/ 55)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (1/ 398)، والمبسوط" للسرخسي (1/ 130).

الصفحة 164