ويحتملُ أن يكونَ أرادَ البِرَّ وعَدَمَ الحِنْثِ، وهذانِ القَوْلان ظاهِران، وهما مَحْمودانِ عندَ العُقلاءِ والأُدَباء، قال الشاعرُ (¬1): [البحر الطويل]
قَليلُ الأَلايا حافِظٌ لِيَمينِه ... وإن نَدَرَتْ مِنْهُ الأَلِيَّةُ بَرَّتِ
ويحتملُ أن يريدَ حِفْظَها عندَ الحِنْثِ، وذلكَ بالمبادَرَةِ إلى تَكْفيرِها، وهذا خِلافُ الظاهرِ من الخِطاب (¬2).
¬__________
(¬1) هو كثير عزة، انظر: "ديوانه"، البيت (11)، من قصيدة:
أأطلال دار بالنِّياع فحُمَّتِ ... سألتُ فلما استعجَمتْ ثم صُمَّتِ
(¬2) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (4/ 116)، و "أحكام القرآن" لابن العربي (2/ 163).