دالِيَةٍ نِصْفُ العُشْرِ" (¬1)، واعتقدوا عمومَهُ.
قلنا: هذا كلامٌ جاء سياقُه من الشارعِ لبيانِ مقدارِ الحَقِّ الذي أمرَ اللهُ سبحانَه بإيتائه، لا لبيان الشيء الذي يجبُ فيه، وليس فيه من قُوَّةِ الدلالَةِ ما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس فيما دونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ منْ حَبٍّ أو تَمْرٍ صَدَقَةٌ" (¬2)؛ لما في هذه الآية من الاعتناء بذكرِ المقدارِ الذي يجبُ فيه، والجنسِ الذي يجبُ فيه، وهو من أحسنِ أدلَّةِ الشافعيَّةِ في اعتبارِ النِّصابِ، واعتبار المُقْتاتِ.
* * *
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) رواه البخاري (1390)، كتاب: الزكاة، باب: ليس فيما دون خمس ذود صدقة، ومسلم (979) في أول كتاب: الزكاة. عن أبي سعيد الخدري، دون قوله: "حب".