كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 3)

وبينَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن اللهِ سبحانه كيفيةَ الأخذِ، فبينَ ما يَحِلُّ مِنْها، وما يَحْرُمُ، وما يُكْرَهُ.
فَلَبِسَ القميصَ والسراويلَ والعِمامة، واتَّزرَ وارْتَدى.
وحَرَّمَ إسْبالَ الثوبِ، فقال: "لا ينظرُ اللهُ يومَ القِيامَةِ إلى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ" (¬1).
وكَرِهَ اشْتِمال الصَّمَّاءِ (¬2).
وبيَّنَ مع كتابِ اللهِ سبحانه أن اللباس الحَلالَ (¬3) يَحْرُمُ في بعضِ الأحوالِ، فقال: "لا يَلْبَسُ المُحْرِمُ القَميصَ، ولا السَّراويلَ، ولا البُرْنُسَ، ولا العِمامَةَ، ولا الخُفَّ، إلَّا ألّا يجدَ نَعْلَيْنِ، فَيَقْطَعُهما أسفلَ منَ الكَعْبَيْنِ، ولا يلبسُ من الثيابِ ما مَسَّهُ وَرْسٌ زعفرانُ" (¬4).
الحكم الثاني: إحلاُلهُ سبحانه الطيِّباتِ منَ الرزقِ، ثم بينه سبحانه في
¬__________
= وكلاهما نبتٌ بأرض العرب. وقد عَصْفَرتُ الثوبَ فتعَصفَر.
"اللسان" (مادة: عصفر) (4/ 581).
(¬1) رواه البخاري (5446)، كتاب: اللباس، في أوله، ومسلم (2085)، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم جر الثوب خيلاء، عن عبد الله بن عمر.
(¬2) رواه البخاري (360) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
واشتمال الصماء: هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيبدو منه فرجه. انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (2/ 118).
(¬3) "الحلال": ليس في "أ".
(¬4) رواه البخاري (5458)، كتاب: اللباس، باب: لبس القميص، ومسلم (1177)، كتاب: الحج، باب: ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، عن عبد الله بن عمر.

الصفحة 258