كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 3)

موضعٍ آخرَ فقال: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157]، وكُلُّ طَيِّبٍ مُسْتَطابٍ فهو حَلالٌ، وكلُّ خَبيثٍ مُسْتَخْبَثٍ حرامٌ، فهو مِمَّا بيَّنَه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جُملة وتفصيلًا.
الحكم الثالث: الدَّلالَةُ على أَنَّ أصولَ الأشياء على الإباحَةِ.
فكلُّ طعامٍ لم يوجدْ فيه نَصٌّ بَتْحليلٍ ولا تَحْريمٍ، فهو حَلالٌ، وبهذا قالَ طائفةٌ من الفقهاءِ والأصوليِّينَ (¬1).
وقالت طائفةٌ: الأصلُ فيها التحريمُ.
وقالت طائفةٌ بالوَقفِ (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "المغني" لابن قدامة (9/ 336)، و"البحر الرائق" لابن نجيم (1/ 143)، و"البحر المحيط" للزركشي (4/ 324)، و"فتح الباري" لابن حجر (13/ 269)، و"الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص: 60).
(¬2) انظر: "التبصرة في أصول الفقه" للشيرازي (1/ 535)، و"شرح التلويح على التوضيح" للتفتازاني (2/ 32)، و"حاشية رد المحتار" لابن عابدين (4/ 161).

الصفحة 259