كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 3)

أخذَ أبو حنيفةَ، فخالَفَ بينَ الغَنِيِّ والفقيرِ، والمُعْتَمِلِ والمُتَوَسّطِ (¬1).
ولما رأى قومٌ أن ليسَ في التقديرِ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حديثٌ متفق على صِحَّته، ورأوا هذا الاختلافَ في التقديرِ، استدل على أنه باجتهادِ عمرَ -رضي الله تعالى عنه-، فأخذوا بظاهِرِ الكتِابِ، وقالوا: لا حَدَّ فيه، بل الحَدُّ مَصروفٌ إلى اجتهادِ الإمامِ، وبهذا قال الثَّوْرِيُّ وهو مذهبٌ قَوِيُّ الذَّليلِ (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (4/ 290)، و"شرح فتح القدير" لابن الهمام (6/ 46).
(¬2) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (3/ 246)، و "بداية المجتهد" لابن رشد (1/ 295).

الصفحة 335