كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 3)
(من أحكام الطهارة)
109 - (6) قوله عزَّ وجلَّ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6].
* أوجبَ اللهُ سبحانَه بهذه الآية الوضوءَ على المُؤمنين، وَبيَّنه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَما فرضَه اللهُ تعالى بفعله، وقال: "لا يقبلُ اللهُ صلاةَ مَنْ أحدَثَ حَتّى يَتَوَضَّأَ" (¬1).
* وقد أجمعتِ الأمةُ على وُجوبه؛ كما فرضَهُ اللهُ سُبحانه.
* وعَلَّق اللهُ سبحانَه فَرْضَه بالقيامِ إلى الصَّلاةِ.
فيحتملُ أن يُرادَ به حقيقةُ التعليق، فيجبُ الوضوءُ عندَ كُلِّ قيامٍ إلى الصلاةِ.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (135)، كتاب: الوضوء، باب: لا تقبل صلاة بغير طهور، ومسلم (225)، كتاب: الطهارة، باب: وجوب الطهارة للصلاة، عن أبي هريرة.
الصفحة 99