كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 3)

النوع الثامن عشر
الزجر عن الشيء بلفظ التحريم الذي قصد به الرجال دون النساء، وقد يحل لهم استعمال هذا الشيء المزجور عنه في حالتين لعلتين معلومتين.
٢١٨٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عبد العزيز بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ، وَذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، وَقَالَ: "هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: خَبَرُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى فِي هَذَا الْبَابِ مَعْلُولٌ لَا يَصِحُّ. [٥٤٣٤]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لُبْسَ الْحَرِيرِ لَيْسَ مِنْ لِبَاسِ الْمُتَّقِينَ.
٢١٨١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، وَقَالَ: "لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَرُّوجُ الْحَرِيرِ: هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى دُرُوزِهِ حَرِيرٌ دُونَ أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ مِنَ الْحَرِيرِ، وَلَوْ كَانَ الْكُلُّ حَرِيرًا مَا لَبِسَهُ وَلَا صَلَّى فِيهِ، وَهَذَا مَعْنَى خَبَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَاّ مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ. [٥٤٣٣]

الصفحة 155