كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 3)

النوع الرابع والعشرون
الزجر عن أشياء زجر عنها بلفظ العموم، وقد أضمر كيفية تلك الأشياء في نفس الخطاب.
٢٢١٢ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: رَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَجُلاً قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَقَدْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلى الله عَلَيه وسَلم.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ شَيْئَانِ، أَحَدُهُمَا وَقَدْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ، وَالثَّانِي وَهُوَ غَيْرُ مُؤَدٍّ لِفَرْضِهِ.
أَبُو صَالِحٍ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ اسْمُهُ: مِيزَانُ، ثِقَةٌ. [٢٠٦٢]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الإِشَارَةِ فِي الدُّعَاءِ بِالأُصْبُعَيْنِ.
٢٢١٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَبْصَرَ رَجُلاً يَدْعُو بِإِصْبَعَيْهِ جَمِيعًا فَنَهَاهُ، وَقَالَ: "بِإِحْدَاهُمَا، بِالْيُمْنَى".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَضْمَرَ فِيهِ أَنَّ الإِشَارَةَ بِالإِصْبَعَيْنِ لِيَكُونَ إِلَى الاِثْنَيْنِ، وَالْقَوْمُ عَهْدُهُمْ كَانَ قَرِيبًا بِعِبَادَةِ الأَصْنَامِ وَالإِشْرَاكِ بِاللهِ، فَمِنْ أَجْلِهِمَا أَمَرَ بِالإِشَارَةِ بِإِصْبَعٍ وَاحِدٍ. [٨٨٤]

الصفحة 174