كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 3)

النوع الخامس والعشرون
الزجر عن الشيء الذي مخرجه مخرج الخصوص لأقوام بأعيانهم عن شيء بعينه، يقع الخطاب عليهم وعلى غيرهم ممن بعدهم، إذا كان السبب الذي من أجله نهي عن ذلك الفعل موجودا.
٢٢٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالشَّيْءِ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ". [٢١]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ" أَرَادَ بِهِ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، لَا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا.
٢٢٢٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم سَمِعَ أَصْوَاتًا، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ؟ " قَالُوا: النَّخْلُ يَأْبِرُونَهُ، فَقَالَ: "لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَصَلُحَ ذَلِكَ"، فَأَمْسَكُوا، فَلَمْ يُؤَبِّرُوا عَامَّتَهُ، فَصَارَ شِيصًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "إِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ، وَإِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ". [٢٢]

الصفحة 181