كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 3)

النوع الثامن والعشرون
الزجر عن الشيء الذي ورد بلفظ الإسماع لمن ارتكبه، قد أضمر فيه بشرط معلوم لم يذكر في نفس الخطاب.
٢٢٣٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الأَحْمَرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَا وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَضْمَرَ فِيهِ: لَا وَجَدْتَ، إِنْ عُدْتَ لِهَذَا الْفِعْلِ بَعْدَ نَهْيِي إِيَّاكَ عَنْهُ. [١٦٥٢]
ذِكْرُ الإِسْمَاعِ لِمَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ أهل الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا.
٢٢٣٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، قَالَ: رَأَيْتُ أُبَيًّا رَأَى رَجُلاً تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعَضَّهُ وَلَمْ يَكْنِ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَرَى الذي فِي أَنْفُسِكُمْ، أَوْ فِي نَفْسِكَ، إِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ إِذَا سَمِعْتُهَا أَنْ لَا أَقُولَهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ: "مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ وَلَا تَكْنُوا". [٣١٥٣]

الصفحة 187