كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 3)

النوع الثلاثون
الزجر عن شيئين مقرونين في الذكر بلفظ العموم، أحدهما يستعمل على عمومه، والثاني: بيان تخصيصه في فعله.
٢٢٤١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم السَّمَرَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ. [٢٠٣١]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالسَّمَرِ بَعْدَهَا.
٢٢٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنِ النَّوْمِ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا، يَعْنِي عِشَاءَ الآخِرَةِ. [٥٥٤٨]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ على أن الزَّجْرِ عَنِ السَّمَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ إنما أريد بذلك السمر الَّذِي يَكُونُ فِي غَيْرِ أَسْبَابِ الآخِرَةِ.
٢٢٤٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، وَرَجُلاً آخَرَ مِنَ الأَنْصَارِ، تَحَدَّثَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، لَيْلَةً حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةٌ، فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الظُّلْمَةِ، ثُمَّ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَنْقَلِبَانِ، وَبِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصَاهُ، فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا لَهُمَا حَتَّى مَشَيَا فِي ضَوْئِهَا، حَتَّى إِذَا افْتَرَقَتْ بِهِمَا الطَّرِيقُ أَضَاءَتْ بِالآخَرِ عَصَاهُ، فَمَشَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ضَوْئِهَا حَتَّى بَلَغَ أَهْلَهُ. [٢٠٣٠]

الصفحة 191