كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 3)

ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي رُدَّ الْقَوْمُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُمْ فِيهَا إِلَى الْمَدِينَةِ.
٢٢٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ، أَوْ قَالَ: عُرَيْنَةَ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَاّ قَالَ: عُكْلٍ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِلِقَاحٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَشَرِبُوا حَتَّى إِذَا بَرِؤُوا، قَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم غُدْوَةً فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي أَثَرِهِمْ، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، فَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ، فَلَا يُسْقَوْنَ.
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ. [٤٤٦٨]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم إِنَّمَا قَتَلَ الْعُرَنِيِّينَ لأَنَّهُمْ كَفَرُوا وَارْتَدُّوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ.
٢٢٥٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلَامِ، وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِذَوْدٍ وَرَاعي، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا لِيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ تَرَكَهُمْ فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ ذَلِكَ. [٤٤٧٢]

الصفحة 201