كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 3)

النوع الحادي والأربعون
الزجر عن الشيء عند عدم سبب معلوم، فمتى كان ذلك السبب موجودا، كان الشيء المزجور عنه مباحا، ومتى عدم ذلك السبب، كان الزجر واجبا.
٢٢٨٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجْلِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: "فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَاّ الْمَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ"، قَالُوا: ومَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: "غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ". [٥٩٥]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
٢٢٨٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنْ أَنْ يَجْلِسُوا بِأَفْنِيَةِ الصُّعُدَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ ذَلِكَ وَلَا نُطِيقُهُ، قَالَ: "أمَّا لَا فَأَدُّوا حَقَّهَا" قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "رَدُّ التَّحِيَّةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ، وَغَضُّ الْبَصَرِ، وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ". [٥٩٦]

الصفحة 220