كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 3)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِجَابَةَ دُعَاءِ الدَّاعِي مَا لَمْ يَعْجَلْ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا دَعَا بِمَا للهِ فِيهِ طَاعَةٌ.
٢٣٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الاِسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: "يَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ، فَمَا أَرَاكَ تَسْتَجِيبُ لِي، فَيَدَعُ الدُّعَاءَ". [٩٧٦]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ فِي دُعَائِهِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ.
٢٣٢٨ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "لَا يَقُولُ أَحَدُكُمُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ". [٩٧٧]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُعَاءِ الْمَرْءِ بِالْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ.
٢٣٢٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ، وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا، فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم نَهَى أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ مَضَى مِنْ أَصْحَابِهِ، أَنَّهُمْ مَضَوْا لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَإِنَّمَا بَقِينَا بَعْدَهُمْ حَتَّى نِلْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا لَا يَدْرِي أَحَدُنَا مَا يَصْنَعُ بِهِ إِلَاّ أَنْ يُنْفِقَهُ فِي التُّرَابِ، وَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَاّ نَفَقَتَهُ فِي التُّرَابِ. [٢٩٩٩]

الصفحة 239