كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 3)

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الإِلْحَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ مُضْطَرًا.
٢٣٣٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، سَمِعَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ، فَوَاللهِ لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا، وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ، فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ". [٣٣٨٩]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِحْصَاءِ الْمَرْءِ صَدَقَتَهُ إِذَا تَصَدَّقَ بِهَا.
٢٣٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَهَا سَائِلٌ، فَأَمَرَتْ لَهُ عَائِشَةُ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا خَرَجَتِ الْخَادِمُ دَعَتْهَا، فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَا تُخْرِجِي شَيْئًا إِلَاّ بِعِلْمِكِ"، قَالَتْ: إِنِّي لأَعْلَمُ، فَقَالَ لَهَا: "لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ". [٣٣٦٥]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ بِمَالِهِ كُلِّهِ، ثُمَّ يَبْقَى كَلاًّ عَلَى غَيْرِهِ.
٢٣٣٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الظَّفَرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ، قَدْ أَصَابَهَا مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِن، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ هَذِهِ مِنِّي صَدَقَةً، فَوَاللهِ مَا أَصْبَحَ لِي مَالٌ غَيْرُهَا، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَجَاءَهُ مِنْ شِقِّهِ الآخَرِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً لَوْ أَصَابَهُ عَقَرَهُ، أَوْ أَوْجَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: "يَأْتِي أَحَدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ مَا يَمْلِكُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، خُذْ عَنَّا مَالَكَ لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ". [٣٣٧٢]

الصفحة 242