كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 3)
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اخْتِلَاءِ شَوْكِ حَرَمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَالْتِقَاطِ سَاقِطَتِهَا إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ فيه مُنْشِدًا.
٢٦٥١ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا فَتْحَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى رَسُولِهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مَكَّةَ، قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلاً مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَامَ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَبَسَ الْفِيلَ عَنْ مَكَّةَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لم تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَاّ لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ، وَإِمَّا أَنْ يَفْدِيَ"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ"، ثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَاّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا، وَفِي بُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِلَاّ الإِذْخِرَ". [٣٧١٥]
الصفحة 406