كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 3)
النوع الثاني والثمانون
ألفاظ إخبار عن نفي أشياء، مرادها الزجر عن الركون إليها أو مباشرتها من حيث لا يجب.
٢٦٧٨ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: "لَا وَاللهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَاّ مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ قُلْتَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَاّ بِخَيْرٍ، وَلَكِنْ هُوَ أَنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا، أَوْ يُلِمُّ إِلَاّ آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلْتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ، وَبَالَتْ ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ وَأَكَلَتْ، فَمَنْ أَخَذَ مَالاً بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ، وَمَنْ أَخَذَ مَالاً بِغَيْرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ". [٣٢٢٦]
ذِكْرُ وَصْفِ الْمَالِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمَرْءُ بِحَقِّهِ.
٢٦٧٩ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: "إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَنْزِلُ عَلَيْهِ،
الصفحة 418