كتاب موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين (اسم الجزء: 3/ 1)

تزجرهم، فقام يطعن في دينهم، ويذم آلهتهم، ويسفه أحلامهم، ويعيب كثيراً من عاداتهم، وطالما آذوه فاحتمل الأذى، وتوعدوه فما وهن لوعيدهم، حتى كأن وعيدهم له حث وإغراء.
فحقيق على علماء الإسلام وزعمائه أن يقتدوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أدب الشجاعة التي هي الإقدام في حكمة؛ فقد جرت سنة الله على أن الحق لا يمحق الباطل، والإصلاح لا يدرأ الفساد، إلا أن يقيض الله لهما رجالاً يؤثرون الموت في جهاد على الحياة في غير جهاد.

الصفحة 115