كتاب التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

345 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ، سَمِعْتُ ضِرَارَ بْنَ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيُّ يَذْكُرُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا أَنَسُ, أَكْثِرِ الصَّلاَةَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تَحْفَظْكَ الْحَفَظَةُ.
346 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَصُومُ الدَّهْرَ, وَيَخْتِمُ كُلَّ ثَلاَثٍ, أَوْ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
347 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جَارٍ لَهُ, يُقَالُ لَهُ: الْعَلاَءُ، قَالَ: أَتَيْتُ مَسْجِدَ وَاسِطٍ, فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ الظُّهْرَ, وَجَاءَ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ فَافْتَتَحَ الصَّلاَةَ, فَرَأَيْتُهُ سَجَدَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلاَةُ.
348 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْثُ بْنُ مُحْرِزٍ الأَسَدِيُّ، أَوِ الأَوْدِيُّ, حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جِمَازٍ الْبَكَّاءُ، قَالَ: قَالَ حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ لِيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ كَلاَمًا بِالْفَارِسِيَّةِ مَعْنَاهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَقَرُّ عُيُونُ الْعَابِدِينَ فِي الدُّنْيَا, وَبِأَيِّ شَيْءٍ تَقَرُّ عُيُونُهُمْ فِي الآخِرَةِ؟ قَالَ لَهُ يَزِيدُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ, أَمَّا الَّذِي يُقِرُّ عُيُونَهُمْ فِي الدُّنْيَا, فَمَا أَعْلَمُ شَيْئًا أَقَرَّ لِعُيُونِ الْعَابِدِينَ فِي دَارِ الدُّنْيَا مِنَ التَّهَجُّدِ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ, وَأَمَّا الَّذِي تَقَرُّ عُيُونُهُمْ بِهِ فِي الآخِرَةِ فَمَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ نَعِيمِ الْجِنَانِ وَخَيْرِهَا وَسُرُورِهَا أَلَذَّ عِنْدَ الْعَابِدِينَ وَلاَ أَقَرَّ لِعُيُونِهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى ذِي الْكِبْرِيَاءِ الْعَظِيمِ إِذَا رُفِعَتْ تِلْكَ الْحُجُبُ وَتَجَلَّى لَهُمُ الْكَرِيمُ، قَالَ: فَصَاحَ حَبِيبٌ عِنْدَ ذَلِكَ صَيْحَةً خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text