كتاب التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

361 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ صَالِح الْمُرِّيَّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ, فَيُحْرَمُ بِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ.
362 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ كَعْبًا قَالَ: إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يَنْظُرُونَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الَّذِينَ يُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ فِي بُيُوتِهِمْ, كَمَا تَنْظُرُونَ أَنْتُمْ إِلَى نُجُومِ السَّمَاءِ.
363 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ الرُّؤَاسِيِّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ هِلاَلٍ النَّصِيبِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: طُوبَى لِلَّذِينَ يَتَهَجَّدُونَ مِنَ اللَّيْلِ, أُولَئِكَ الَّذِينَ يَرِثُونَ النُّورَ الدَّائِمَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ قَامُوا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ, فَتَمَشُّوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ, وَالْتَمَسُوا بِأَيْدِيهِمْ مَسَاجِدَهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ، يَتَضَرَّعُونَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ إِلَى رَبِّهِمْ, زَرَعُوا فِي مَسَاجِدِهِمْ, وَكَانَ سَقْيُ زَرْعِهِمْ دُمُوعَ أَعْيُنِهِمْ, حَتَّى أَنْبَتُوا وَأَدْرَكُوا الْحَصَادَ لِيَوْمِ فَقْرِهِمْ, فَوَجَدُوا عَاقِبَةَ ذَلِكَ قُلُوبَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ مُعَلَّقَةً, وَأَجْسَادَهُمْ فِي الدُّنْيَا مُنْتَصِبَةً, قَدْ غَلَبَهُمُ النَّوْمُ, فَخَرُّوا عَلَى وُجُوهِهِمْ لِمَا رَهِبُوا مِنْهُ, يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ, وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ.
364 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا سَهْلٌ، عَنْ سَلْمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْخَوَّاصِ, سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُسْلِمٍ الرَّازِيَّ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: كُلْ مَا شِئْتَ وَلاَ تَشْرَبْ, فَإِنَّكَ إِذَا لَمْ تَشْرَبْ لَمْ يَجِئْكَ النَّوْمُ.

الصفحة 120

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text