كتاب التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

400 - حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرَ رَمَضَانَ, فَلَمْ يَقُمْ بِنَا فِي شَيْءٍ مِنَ الشَّهْرِ, حَتَّى كَانَتْ لَيْلَةُ سَابِعَةٌ بَقِيَتْ, فَقَامَ بِنَا إِلَى نَحْوٍ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَقُمْ لَيْلَةً سَادِسَةً بَقِيَتْ, فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةٌ خَامِسَةٌ بَقِيَتْ, قَامَ إِلَى نَحْوٍ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ, فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ نَفَلْتَنَا قِيَامَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ, كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا لَيْلَةً رَابِعَةً بَقِيَتْ, فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةٌ ثَالِثَةٌ بَقِيَتْ, قَامَ بِنَا, حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلاَحُ, قُلْتُ: وَمَا الْفَلاَحُ؟ قَالَ: السَّحُورُ, وَأَيْقَظَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَهْلَهُ وَبَنَاتِهِ وَنِسَاءَهُ.
401 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ يَعْلَى بْنَ مَمْلَكٍ أَخْبَرَهُ, أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ, فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي الْعَتَمَةَ, ثُمَّ يُسَبِّحُ, ثُمَّ يُصَلِّي مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ اللَّيْلِ, ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَرْقُدُ مِثْلَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمَتِهِ تِلْكَ, فَيُصَلِّي مِثْلَ مَا نَامَ.
402 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لأُصَلِّيَ بِصَلاَتِهِ, فَافْتَتَحَ الصَّلاَةَ, فَقَرَأَ قِرَاءَةً لَيْسَتْ بِالْخَفِيفَةِ وَلاَ بِالرَّفِيعَةِ، يُرَتِّلُ وَيُسْمِعُنَا, ثُمَّ رَكَعَ فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ سُورَةٍ, ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ, فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ قَدْرَ سُورَةٍ, ثُمَّ سَجَدَ نَحْوًا مِنْ سُورَةٍ, وَقَضَى صَلاَتَهُ وَعَلَيْهِ سَوَادٌ مِنَ اللَّيْلِ, قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَهِيَ تَطَوُّعُ اللَّيْلِ.

الصفحة 130

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text