كتاب التوبة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

8 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ، عَنْ عَبْدَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ:
وَكَيْفَ تُحِبَّ أَنْ تُدْعَى حَكِيمًا ... وَأَنْتَ لِكُلِّ مَا تَهْوَى رَكُوبُ
وَتَضْحَكُ دَائِبًا ظَهْرًا لِبَطْنٍ ... وَتَذَكَّرْ مَا عَمِلْتَ فَلاَ تَذُوبُ.
9 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ:
رُكُوبُ الذُّنُوبِ تُمِيتُ الْقُلُوبَ ... وَقَدْ يُوَرِّثُ الذُّلَّ إِدْمَانُهَا
وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ ... وَخَيْرٌ لِنَفْسِكَ عِصْيَانُهَا.
10 - حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ذُكِرَ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَتَمَثَّلُ:
يَا مُدْمِنَ الذَّنْبِ أَمَا تَسْتَحْيِي ... اللَّهَ فِي الْخَلْوَةِ ثَانِيكَا
غَرَّكَ مِنْ رَبِّكَ إِمْهَالُهُ ... وَسَتْرُهُ طُولَ مَسَاوِيكَا.
11 - أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَوْلَهُ:
مَآثِمُ الْمُذْنِبِينَ لاَ تَنْقَضِي ... آخِرَ الدَّهْرِ أَوْ يَحِلُّوا اللُّحُودَا
وَحَقِيقٌ بِأَنْ يَنُوحُوا وَيَبْكُوا ... إِذْ عَصَوْا مَاجِدًا رَؤُوفًا وَدُودَا
ابْتَدَأَهُمْ بِالْفَضْلِ مِنْهُ امْتِنَانًا ... وَإِذَا شَاءَ أَنْجَزَ الْمَوْعُودَا
كُلُّ ثَكْلَى أَحْزَانُهَا لِنَفَادٍ ... وَلَنَا الْحُزْنُ قَدْ نَرَاهُ جَدِيدَا
كَيْفَ تَفْنَى أَحْزَانُ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ ... مِرَارًا وَخَانَ مِنْهُ الْعُهُودَا؟
وَيْحَ نَفْسِي مَاذَا أَقُولُ إِذَا مَا ... أَحْضَرَ اللَّهُ رُسُلَهُ لِي شُهُودًا
ثُمَّ قَالَ:
أَقِرَّ مَا عَمِلْتَ وَجَاوَزْتَ بِمَا ... كَانَ مِنْكَ فِيهِ الْحُدُودَا
لَمْ تَخَفْنِي لَمَّا اسْتَتَرْتَ مِنَ الْخَلْقِ ... وَبَارَزْتَنِي وَكُنْتُ شَهِيدَا
وَبِنَعْمَائِي كَانَ مِنْكَ الْمَعَاصِي .... لَمْ تَخَفْ سَطْوَتِي وَتَخْشَى الْعَبِيدَا.

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text