كتاب التوبة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

15- حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً, فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ كَفَّارَتِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارَ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِي هَذِهِ الآيَةُ؟ قَالَ: وَلِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي.
16 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ أَنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ فِي الْمُسْلِمِينَ, أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ: سَرَقَ, فَقَالَ: اذْهَبُوا بِصَاحِبِكُمْ فَاقْطَعُوهُ, وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَادًا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: كَأَنَّ هَذَا قَدْ شَقَّ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ، أَوْ لإِبْلِيسَ، إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلاَّ أَقَامَهُ، وَاللَّهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ, ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
17 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فِي قَوْلِهِ: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ} قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ضَحِكْتُ؟ قَالُوا: لِمَ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مِنْ ضَحِكِ الرَّحْمَنِ مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ, أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا عَبْدِي، فَيَقُولُ: فَإِنِّي لاَ أَحِيزُ عَلَيَّ إِلاَّ شَاهِدًا مِنْ نَفْسِي، فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا, وَبِالْكِرَامِ الْحَفَظَةِ شُهُودًا، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لأَرْكَانِهِ: انْطِقِي, فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلاَمِ، فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا, فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ.

الصفحة 165

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text