كتاب التوبة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

23 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ ابْنُ جَرِيحٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: الرَّانُ أَيْسَرُ مِنَ الطَّبْعِ، وَالطَّبْعُ أَيْسَرُ مِنَ الأَقْفَالِ، وَالأَقْفَالُ أَشَدُّ ذَلِكَ.
24 - حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا بَشِيرُ بْنُ شُرَيْحٍ (1)، بَصْرِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الأَعْمَالُ سِتَّةٌ: عَمَلٌ بِمِثْلِهِ، وَعَمَلٌ بِمِثْلَيْهِ، وَعَمَلٌ بِعَشْرٍ، وَعَمَلٌ بِسَبْعِمِئَةٍ، وَعَمَلٌ مُوجِبٌ، وَعَمَلٌ يُوجِبُ, فَقِيلَ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَمَّا عَمَلٌ بِمِثْلِهِ, فَرَجُلٌ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا, كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَرَجُلٌ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا, فَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَرَجُلٌ عَمِلَ حَسَنَةً فَضُوعِفَتْ لَهُ عَشْرًا، وَرَجُلٌ أَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَضُوعِفَتْ لَهُ سَبْعَمِئَةٍ، وَعَمَلٌ مُوجِبٌ لِلْجَنَّةِ، وَعَمَلٌ مُوجِبٌ لِلنَّارِ.
_حاشية__________
(1) في طبعة مكتبة القرآن: "سريح".
25 - حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا الْجَعْدُ, أَبُو عُثْمَانَ الْيَشْكُرِيُّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا, كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا, كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا, إِلَى سَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا, كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا, كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، أَوْ يَمْحُوهَا اللَّهُ، وَلاَ يَهْلِكُ عَلَى اللهِ إِلاَّ هَالِكٌ.
26 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنبأنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبأنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: الْحَسَنَةُ تُضَاعَفُ، قَالَ: وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ, يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَيُضَاعِفُ الْحَسَنَةَ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ.

الصفحة 168

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text