كتاب التوبة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

35 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي مِسْكِينُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُكْرَمًا الأَزْدِيَّ، وَكَانَ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يَقُولُ: كَفَاكَ هَمُّكَ بِذَنْبِكَ مِنْ تَوْبَتِكَ إِقْلاَعًا وَإِنَابَةً.
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: مِنْ عِلْمِ الإِنَابَةِ خَوْفُ الْقُلُوبِ رُعْبًا مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ.
36 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: لاَ يَأْمَنُ دَاوُدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: ذَنْبِي ذَنْبِي، فَيُقَالُ لَهُ: ادْنُهْ, حَتَّى يَدْنُوَ إِلَى مَكَانٍ كَأَنَّهُ يَأْمَنُ بِهِ, فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ}.
38 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا جَسْرٌ, أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِيُونُسَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ فِي الْقَدَرِ، قَالَ: لَوْ كَانَ أَهَمَّتْهُمْ ذُنُوبُهُمْ مَا اخْتَصَمُوا فِي الْقَدَرِ.
39 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عُبَيْدٍ الصِّيدِ، قَالَ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ سُهَيْلٌ أَخُو حَزْمٍ، حَدَّثَنِي قَالَ: سَمِعَ ابْنُ سِيرِينَ رَجُلاً يَسُبُّ الْحَجَّاجَ فَقَالَ: مَهْ أَيُّهَا الرَّجُلُ, إِنَّكَ لَوْ وَافَيْتَ الآخِرَةَ كَانَ أَصْغَرُ ذَنْبٍ عَمِلْتَهُ قَطُّ أَعْظَمَ عَلَيْكَ مِنْ أَعْظَمِ ذَنْبٍ عَمِلَهُ الْحَجَّاجُ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ, إِنْ أَخَذَ مِنَ الْحَجَّاجِ لِمَنْ ظُلِمَ شَيْئًا, فَسَيَأْخُذُ لِلْحَجَّاجِ مِمَّنْ ظَلَمَهُ، فَلاَ تَشْغَلَنَّ نَفْسَكَ بِسَبِّهِ.

الصفحة 171

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text