كتاب التوبة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

43 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا أَبُو يُوسُفَ الصَّيْقَلُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ يَقُولُ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَرْجَى عِنْدِي لِهَذِهِ الآيَةِ مِنْ قَوْلِهِ: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
46 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ [بن أبي رجاء القرشي قَالَ: قَالَ ابن السماك]: أَيْ أَخِي, أَسِرَّ أَعْمَالَكَ عَلَى نَفْسِكَ، ثُمَّ قَبِّحْهَا جَهْدَكَ لِعَقْلِكَ، لَعَلَّهُ يَدْعُوكَ تَقْبِيحُهَا إِلَى تَرْكِ مُعَاوَدَتِهَا، وَاعْلَمْ أَنَّكَ وَإِنْ قَبَّحْتَهَا بِجَهْدِكَ فَلَيْسَ يَبْلُغُ غَايَةَ قُبْحِهَا عِنْدَ رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْكَ بِعَفْوِهِ وَتَمَامِ سَتَرِهِ.
47 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: إِنَّ إِقَامَةَ الْعَبْدِ عَلَى الذَّنْبِ يَطْبَعُ عَلَى قَلْبِهِ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمِنَ الأَمْنِ لِمَكْرِ اللهِ إِقَامَةُ الْعَبْدِ عَلَى الذَّنْبِ يَتَمَنَّى عَلَى اللهِ الْمَغْفِرَةَ.
48 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زُهَيْرًا الْبَابِيَّ يَقُولُ لِرَجُلٍ: كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي؟ قَالَ: فِي عَافِيَةٍ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ سَلِمْتَ مِنَ الْمَعَاصِي، فَإِنَّكَ كُنْتَ فِي عَافِيَةٍ, وَإِلاَّ فَلاَ دَاءَ أَدْوَى مِنَ الذُّنُوبِ.

الصفحة 173

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text