كتاب التوبة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

118 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَد السَّبَخِيَّ يَقُولُ: إِذَا عُصِمَ الرَّجُلُ مِنْ ذَنْبٍ سَبْعَ سِنِينَ لَمْ يَعُدْ فِيهِ أَبَدًا.
119 - قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ اغْترَارًا؟ قَالَ: أَشَدُّهُمْ تَهَاوُنًا بِالذُّنُوبِ، قِيلَ: عَلَى مَا نَبْكِي؟ قَالَ: عَلَى سَاعَاتِ الذُّنُوبِ، قِيلَ: عَلَى مَا نَأْسَفُ؟ قَالَ: عَلَى سَاعَاتِ الْغَفْلَةِ.
120 - قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا سَبَبُ الذَّنْبِ؟ قَالَ: الْخَطْرَةُ، فَإِنْ تَدَارَكْتَ الْخَطْرَةَ بِالرُّجُوعِ إِلَى اللهِ ذَهَبَتْ, وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ, تَوَلَّدَتْ عَنْهَا الْفِكْرَةُ، فَإِنْ تَدَارَكْتَهَا بِالرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بَطَلَتْ, وَإِلاَّ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُخَالِطُ الْوَسْوَسَةُ الْفِكْرَةَ, فَتَوَلَّدَ عَنْهَا الشَّهْوَةُ، وَكُلُّ ذَلِكَ يُعَدُّ بَاطِنًا فِي الْقَلْبِ لَمْ يَظْهَرْ عَلَى الْجَوَارِحِ، فَإِنِ اسْتَدْرَكْتَ الشَّهْوَةَ, وَإِلاَّ تَوَلَّدَ مِنْهَا الطَّلَبُ، فَإِنِ [اسْتَدْرَكَ الطَّلَبَ ذَهَبَ] وَإِلاَّ تَوَلَّدَ مِنْهُ الْفِعْلُ.
121 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ ذَكَرَ أَصْحَابَ السَّبْتِ، فَقَالَ: جَعَلُوا يَهُمُّونَ، وَيُمْسِكُونَ، وَقَلَّ مَا رَأَيْتَ أَحَدًا يُكْثِرُ الِاهْتِمَامَ بِالذَّنْبِ، إِلاَّ وَاقَعَهُ, حَتَّى أَخَذُوهُ فَأَكَلُوهُ, فَأَكَلُوا بِهَا وَاللَّهِ أَوْخَمُ أُكْلَةٍ أَكَلَهَا قَوْمٌ قَطُّ، أَبْقَاهُ خِزْيًا فِي الدُّنْيَا، وَأَشَدُّهُ عُقُوبَةً فِي الآخِرَةِ.

الصفحة 189

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text