كتاب التوبة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

130 - حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الآدَمِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: بَيْنَمَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَالِسٌ مَعَ الْحَوَارِيِّينَ, إِذْ جَاءَ طَائِرٌ مَنْظُومُ الْجَنَاحَيْنِ بِاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ, كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الطَّيْرِ، فَجَعَلَ يَدْرُجُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، فَقَالَ عِيسَى: دَعُوهُ لاَ تُنَفِّرُوهُ، فَإِنَّ هَذَا بُعِثَ لَكُمْ آيَةً، فَخَلَعَ مِسْلاَخَهُ, فَخَرَجَ أَقْرَعَ أَحْمَرَ، كَأَقْبَحِ مَا يَكُونُ مِنَ الطَّيْرِ, فَأَتَى بِرْكَةً فَتَلَوَّثَ فِي حِمَاتِهَا، فَخَرَجَ أَسْوَدَ, فَجَاءَ فَاسْتَقْبَلَ جِرْيَةَ الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مِسْلاَخِهِ, فَلَبِسَهُ, فَعَادَ إِلَيْهِ حُسْنُهُ وَجَمَالُهُ، فَقَالَ عِيسَى: إِنَّمَا بُعِثَ هَذَا لَكُمْ أَنَّهُ إِنَّ مَثَلَ هَذَا الْمُؤْمِنُ إِذَا تَلَوَّثَ فِي الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا نُزِعَ مِنْهُ حُسْنُهُ وَجَمَالُهُ، فَإِذَا تَابَ إِلَى اللهِ عَادَ إِلَيْهِ حُسْنُهُ وَجَمَالُهُ.
131 - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالُوا لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: لَوْ تَكَلَّمَتْ؟ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ, هَذِهِ عَلاَنِيَةٌ حَسَنَةٌ: {إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا} ثُمَّ سَكَتَ.

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text