كتاب التوكل على الله عز وجل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

37 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِمَعْرُوفٍ: أَوْصِنِي, قَالَ: تَوَكَّلْ عَلَى اللهِ عز وجل, حَتَّى يَكُونَ جَلِيسَكَ وَأَنِيسَكَ، وَمَوْضِعَ شَكْوَاكَ، وَأَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ حَتَّى لاَ يَكُونَ لَكَ جَلِيسٌ غَيْرُهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّفَاءَ لِمَا نَزَلَ بِكَ كِتْمَانُهُ، وَأَنَّ النَّاسَ لاَ يَنْفَعُونَكَ وَلاَ يَضُرُّونَكَ، وَلاَ يُعْطُونَكَ وَلاَ يَمْنَعُونَكَ.
38 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، قَالَ: اجْتَمَعَ إِلَيَّ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْعَالِيَةِ، لاَ تَعْمَلْ عَمَلاً تُرِيدُ بِهِ غَيْرَ اللهِ؛ فَتَجْعَلِ اللَّهَ ثَوَابَكَ عَلَى مَا أَرَدْتَ, قَالَ: وَاجْتَمَعَ إِلَيَّ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْعَالِيَةِ، لاَ تَتَّكِلَنَّ عَلَى غَيْرِ اللهِ عز وجل؛ فَيَكِلَكَ اللَّهُ إِلَى مَنِ اتَّكَلْتَ عَلَيْهِ.
39 - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا, ثُمَّ اسْتَدْرَكْتُ نَفْسِي، فَقُلْتُ: إِنَّ سَهَرِي لَمْ يَكُنْ فِي صَلاَةٍ، وَلَكِنِّي لَدَغَتْنِي الْعَقْرَبُ؛ فَسَهِرْتُ, فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِ اسْتَرْقَيْتُ, قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ, قَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمْ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الأَسْلَمِيِّ, أَنَّهُ قَالَ: لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ, أَوْ حُمَةٍ,

الصفحة 222

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text