كتاب التوكل على الله عز وجل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

42 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ الأَسَدِيِّ، عَنْ زِرِّ بن حُبيش، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الطِّيَرَةُ شِرْكٌ, ثَلاَثًا, وَمَا مِنَّا إِلاَّ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ.
43 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الْعَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنِ اسْتَرْقَى وَاكْتَوَى فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ.
44 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا تَلاَ: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي سَمِعْتُ فِي كِتَابِكَ تَنْدُبُ عِبَادَكَ إِلَى كِفَايَتِكَ، وَتَشْتَرِطُ عَلَيْهِمُ التَّوَكُّلَ عَلَيْكَ، اللَّهُمَّ وَأَجِدُ سَبِيلَ تِلْكَ النَّدْبَةِ سَبِيلاً قَدِ انْمَحَتْ دِلاَلَتُهَا، وَدَرَسَتْ ذِكْرَاهَا، وَتِلاَوَةُ الْحُجَّةِ بِهَا، وَأَجِدُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مُشَبَّهَاتٍ تَقْطَعُنِي عَنْكَ، وَعَوْقَاتٍ تُقْعِدُنِي عَنْ إِجَابَتِكَ، اللَّهُمَّ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عَبْدًا لاَ يَرْحَلُ إِلَيْكَ إِلاَّ نَالَكَ، فَإِنَّكَ لاَ تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ، إِلاَّ أَنْ تَحْجُبَهُمُ الآمَالُ دُونَكَ، وَعَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ زَادِ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ صَبْرًا عَلَى مَا يُؤَدِّي إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ وَقَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ الإِرَادَةِ قَلْبِي، وَأَفْهَمْتَنِي حُجَّتَكَ بِمَا تَبَيَّنَ لِي مِنْ آيَاتِكَ، اللَّهُمَّ فَلاَ أَتَحَيَّرَنَّ دُونَكَ وَأَنَا أُؤَمِّلُكَ، وَلاَ أَخْتَلِجَنَّ عَنْكَ وَأَنَا أَتَحَرَّاكَ، اللَّهُمَّ فَأَيِّدْنِي مِنْكَ بِمَا تَسْتَخْرِجُ بِهِ فَاقَةَ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِي، وَتُنْعِشُنِي مِنْ مَصَارِعِ أَهْوَائِهَا، وَتَسْقِينِي بِكَأْسٍ لِلسَّلْوَةِ عَنْهَا، حَتَّى تَسْتَخْلِصَنِي لأَشْرَفِ عِبَادَتِكَ، وَتُوَرِّثَنِي مِيرَاثَ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ ضَرَبْتَ لَهُمُ الْمَنَارَ عَلَى قَصْدِكَ، وَحَثَثْتَهُمْ حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْكَ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.

الصفحة 224

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text