كتاب الجوع لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

80 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسَ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، لاَ تُكْثِرُوا الدُّخُولَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ مَسْخَطَةٌ لِلرِّزْقِ.
81 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى الْجُعْفِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِيَّاكُمْ وَالْبِطْنَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَإِنَّهَا مَكْسَلَةٌ عَنِ الصَّلاَةِ، مُفْسِدَةٌ لِلِجَسَدِ، مُوَرِّثَةٌ لِلسَّقَمِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُبْغِضُ الْحَبْرَ السَّمِينَ، وَلَكِنَ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي قُوتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَدْنَى مِنَ الإِصْلاَحِ، وَأَبْعَدُ مِنَ السَّرَفِ، وَأَقْوَى عَلَى عِبَادَةِ اللهِ، وَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْثَرَ شَهْوَتَهُ عَلَى دِينِهِ.
82 - قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُ يُعَارُ أَنْ يُقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَبَطِينٌ.
83 - قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُعِيَّرُ بِالْبِطْنَةِ كَمَا يُعَيَّرُ بِالذَّنْبِ يَعْمَلُهُ.
84 - حُدِّثْتُ عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلاَئِيِّ، قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْبِطْنَةَ، فَإِنَّهَا تُقَسِّي الْقَلْبَ.
85 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِذَا كُنْتَ بَطِينًا، فَاعْدُدْ نَفْسِكَ زَمَنًا, حَتَّى تَخْمُصَ.
86 - قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ: مَا بَاتَ رَجُلٌ بَطِينًا فَتَمَّ عَزْمُهُ.
87 - حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: إِذَا أَرَدْتَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَلاَ تَأْكُلَ حَتَّى تَقْضِيهَا، فَإِنَّ الأَكْلَ يُغَيِّرُ الْعَقْلَ.

الصفحة 254

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text