كتاب الجوع لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

208 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: لَقِيَ عَالِمٌ عَالِمًا هُوَ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ, أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الطَّعَامِ الَّذِي تُصِيبُهُ لاَ إِسْرَافَ فِيهِ مَا هُوَ؟ قَالَ: مَا سَدَّ الْجُوعَ، وَدُونَ الشِّبَعِ.
209 - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: لاَ تَأْكُلْ شِبَعًا عَلَى شَبِعَ، وَأَلْقِ فَضْلَكَ لِلْكَلْبِ.
210 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَا سَمِعْنَا بِالْفَالُوذَجِ، أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ تُفْتَحُ لَهُمُ الأَرْضُ، وَيُفَاضُ عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّنْيَا، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الْفَالُوذَجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا الْفَالُوذَجُ؟ قَالَ: يَخْلِطُونَ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ جَمِيعًا، فَشَهِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْقَةً.
211 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُوسُفَ, ابْنِ أُخْتِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، فِي قَوْلِهِ: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَومَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}، قَالَ: أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَعْقِدُونَ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ بِالنَّقِيِّ فيَأْكُلُونَهُ.
212 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَحَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ يَوْمًا: مَا بِاللَّهِ حَاجَةٌ إِلَى تَعْذِيبِ عِبَادِهِ أَنْفُسِهِمْ بِالْجُوعِ وَالظَّمَأِ، وَلَكِنَّ الْحَاجَةَ بْالْمُؤْمِنِ إِلَى ذَلِكَ، لِيَرَاهُ سَيَّدُهُ ظَمْآنَ نَاصِبًا، قَدْ جَوَّعَ نَفْسَهُ لَهُ، وَأَهْمَلَ عَيْنَهُ، وَأَنْصَبَ بَدَنَهُ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ بِرَحْمَةٍ، فَيُعْطِيَهِ بِذَلِكَ الْجُوعِ وَالظَّمَأِ الثَّمَنَ الْجَزِيلَ، ثُمَّ قَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا الثَّمِنُ الْجَزِيلُ؟ فَكَاكُ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ.

الصفحة 280

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text