كتاب الجوع لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

229 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيِّ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: قُدِّمَ إِلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فَالُوذَجَ، فَقَالَ لِنَفْسِهِ:.... أَيْ: لاَ تَذُوقِيهِ.
230 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: أَخْبَرَنَا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الصَّفَّارُ، عَنْ أَبِي سِنَانِ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: حَلاَوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الآخِرَةِ، وَمَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلاَوَةُ الآخِرَةِ، وَظَمَأُ الدُّنْيَا رِيُّ الآخِرَةِ، وَرِيُّ الدُّنْيَا ظَمَأُ الآخِرَةِ، وَجُوعُ الدُّنْيَا شِبَعُ الآخِرَةِ، وَشِبَعُ الدُّنْيَا جُوعُ الآخِرَةِ، وَحُزْنُ الدُّنْيَا فَرَحُ الآخِرَةِ، وَفَرَحُ الدُّنْيَا حُزْنُ الآخِرَةِ، وَمَنْ قَدَّمَ شَيْئًا أَتَاهُ, وَالأَمْرُ بِآخِرِهِ.
231 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَطَرِيُّ الْخَشَّابُ، عَنْ مُدْرِكٍ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: كُنَّا فِي حَائِطٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَجَاءَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ، فَأَطَافَا بِالْبُسْتَانِ، قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: عِنْدَكَ غَدَاءٌ يَا مُدْرِكٌ؟ قَالَ: طَعَامُ الْغِلْمَانِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِخَلٍّ وَخُبْزٍ، وَطَاقَاتِ بَقْلٍ، وَمِلْحٍ جَرِيشٍ، قَالَ: فَأَكَلَ، ثُمَّ أُتِيَ طَعَامَهُ، وَكَانَ كَثِيرُ الطَّعَامِ طَيِّبُهُ, فَقَالَ لِي: يَا مُدْرِكٌ، اجْمَعْ غِلْمَانَ الْبُسْتَانِ, قَالَ: فَأَكَلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ, قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ؟ قَالَ: ذَاكَ كَانَ أَشْهَى عِنْدِي مِنْ هَذَا.
232 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَرِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ أَسْلَمُ، قَالَ: اسْتُعْمِلَ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْمَازِنِيُّ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، فَنَزَلَ الشَّبَكَةَ، وَجَعَلَ سُفْرَةً لَهَا تُقِيمُهُ، وَبِالشَّبَكَةِ شَيْخٌ قَدِ اعْتَزَلَ, فَقَامَ فَأَذَّنَ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِصَحْفَةٍ فِيهَا تَمَرَاتٍ، فَأَكَلَ، ثُمَّ أَتَى الْبِئْرَ، فَانْتَشَلَ دَلْوًا، فَشَرِبَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَنِ احْضُرْ سُفْرَتَنَا، فَقَالَ: أَخَذْتُ مَا يَكْفِي إِلَى مِثْلَهَا.

الصفحة 284

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text