كتاب حسن الظن بالله عز وجل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

12 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ، أَنَّ رَجُلاً دَعَا بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: لاَ تُعَذِّبْنَا بِالنَّارِ بَعْدَ أَنْ أَسْكَنْتَ تَوْحِيدَكَ قُلُوبَنَا , قَالَ: ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: مَا إِخَالُكَ تَفْعَلُ بِعَفْوِكَ، ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: وَلَئِنْ فَعَلْتَ فَبِذُنُوبِنَا , لَتَجْمَعَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ طَالَ مَا عَادَيْنَاهُمْ فِيكَ.
13 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي.
14 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: اللَّهُمَّ لاَ تُشْمِتْ مَنْ كَانَ يُشْرِكُ بِكَ بِمَنْ كَانَ لاَ يُشْرِكُ بِكَ.
15 - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ، بَلَغَنِي: أَنَّ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ إِذَا تَلاَ: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} قَالَ: وَنَحْنُ نُقْسِمُ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِنَا لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ , أَتُرَاكَ تَجْمَعُ بَيْنَ الْقِسْمَيْنِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبَكَى أَبُو حَفْصٍ بُكَاءً شَدِيدًا.
16 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنَّ لِي فِي رَبِّي جَلَّ وَعَزَّ أَمَلَيْنِ: أَمَلاً أَنْ لاَ يُعَذِّبَنِي بِالنَّارِ , فَإِنْ عَذَّبَنِي لَمْ يُخَلِّدْنِي فِيهَا مَعَ مَنْ أَشْرَكَ بِهِ.
17 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَرَاءِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا حَجَّ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا ذَرٍّ ادْعُ بِدَعْوَةٍ، فَقَالَ: نَعَمْ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ قَوْمًا لَمْ يَزَالُوا مُذْ خَلَقْتَهُمْ عَلَى مِثْلِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ السَّحَرَةُ يَوْمَ رَحِمْتَهُمْ.

الصفحة 310

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text