كتاب حسن الظن بالله عز وجل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

45 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ الْهِفَّانِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي طَلَبِ صَاحِبٍ لِي، فَإِذَا رَجُلٌ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا فَقَالَ لِي: يَا يَمَامِيُّ ادْنُهْ فَدَنَوْتُ، فَقَالَ لِي: يَا يَمَامِيُّ، لاَ تَقُولَنَّ لأَحَدٍ: وَاللَّهِ لاَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ وَلاَ يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ نَهَيْتَنِي عَنْ شَيْءٍ كُنْتُ أَقُولُهُ إِذَا غَضِبْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي وَحَشَمِي قَالَ: فَلاَ تَفْعَلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كَانَ رَجُلاَنِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانَ أَحَدُهُمَا بِهِ رَهَقٌ وَالآخَرُ عَابِدًا فَكَانَ لاَ يَزَالُ يَقُولُ لَهُ: أَلاَ تَكُفُّ أَلاَ تَقْصُرُ فَيَقُولُ: مَالِي وَلَكَ، دَعْنِي وَرَبِّي قَالَ: فَهَجَمَ عَلَيْهِ يَوْمًا فَإِذَا هُوَ عَلَى كَبِيرَةٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لاَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، وَاللَّهِ لاَ يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا فَلَمَّا قَدِمَ بِهِمَا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَقَالَ لِلْعَابِدِ: حَظَرْتَ عَلَى عَبْدِي رَحْمَتِي أَكُنْتَ قَادِرًا عَلَى مَا تَحْتَ يَدِي؟ انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى النَّارِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ.
46 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدُبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: وَاللَّهِ لاَ يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلاَنٍ وَأَنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي تَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لاَ أَغْفِرَ لِفُلاَنٍ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلاَنٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ أَوْ كَمَا قَالَ.

الصفحة 319

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text