كتاب حسن الظن بالله عز وجل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

47 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ فِيمَنْ مَضَى: وَاللَّهِ لاَ يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلاَنٍ أَبَدًا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ فِي زَمَانِهِ أَنْ أَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ أَعَلَيَّ تَأَلَّى؟.
48 - زَعَمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ ابْنِ أَخِي الشَّعْبِيِّ، أَوْ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةِ أَوْلاَدٍ لَهَا، فَقَالَتْ: هَؤُلاَءِ أَوْلاَدِي مَعَكَ اغْزُ بِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِهِمْ فَكَانَتْ تَسْأَلُ عَنْهُمْ حَتَّى اسْتُشْهِدَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ فَكَانَتْ بِمَنْ مَضَى مِنْهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا مِنْهَا بِمَنْ بَقِيَ حَتَّى بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَكَانَ أَصْغَرَهُمْ وَكَانَ فِيهِ الْتِوَاءٌ فَمَرِضَ فَكَانَتْ أُمُّهُ عِنْدَ رَأْسِهِ تُمَرِّضُهُ وَتَبْكِي فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، مَا لَكِ لِمَ تَبْكِينْ؟ لإِخْوَتِي كَانُوا خَيْرًا لَكَ مِنِّي وَكَانَ فِيَّ عَلَيْكِ الْتِوَاءٌ؟ قَالَتْ: لِذَلِكَ أَبْكِي قَالَ: يَا أُمَّهْ، أَرَأَيْتِ لَوْ أَنَّ النَّارَ بَيْنَ يَدَيْكِ أَكُنْتِ تُلْقِينِي فِيهَا؟ قَالَتْ: لاَ قَالَ: فَإِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَرْحَمُ بِي مِنْكِ قَالَ: فَمَاتَ؛ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ ابْنَكِ قَدْ غُفِرَ لَهُ بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ.
49 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُبْلاَنِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا أَحَبَّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الآيَةِ {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ}.

الصفحة 320

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text