كتاب حسن الظن بالله عز وجل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

54 - زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ شُعَيْبَ بْنَ مُحْرِزٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شُمَيْطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ذَكَرَ الْمَعَاصِيَ، فَأَكْبَرَهَا وَأَعْظَمَهَا ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ كَانَ كُلُّ مَا عَصَيْتُ بِهِ عَظِيمًا، فَإِنَّهُ فِي سَعَةِ رَحْمَتِكَ صَغِيرٌ.
55 - زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْمَعٌ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ ذَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ: سُبْحَانَكَ إِلَهِي، إِمْهَالُكَ الْمُذْنِبِينَ أَطْمَعَنِي لَهُمْ فِي حُسْنِ عَفْوِكَ عَنْهُمْ، سُبْحَانَكَ إِلَهِي، لَمْ يَزَلْ قَلْبِي يَشْهَدُ بِرِضَاكَ لِمَنْ نَالَ عَفْوَكَ، سُبْحَانَكَ إِلَهِي تَفَضُّلاً مِنْكَ وَامْتِنَانًا عَلَى خَلْقِكَ.
56 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي مَذْعُورٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ تَزَالُ الْمَغْفِرَةُ تَحُلُّ بِالْعَبْدِ مَا لَمْ يُرْفَعِ الْحِجَابُ، قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَمَا الْحِجَابُ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِهِ، وَمَا مِنْ نَفْسٍ تَلْقَاهُ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا إِلاَّ حَلَّتْ لَهَا الْمَغْفِرَةُ مِنَ اللهِ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهَا، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهَا، ثُمَّ قَالَ: لاَ أَعْلَمُ إِلاَّ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ قَرَأَ {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}.
57 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلاَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، وَفِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ: أَحْسِنُوا أَيُّهَا النَّاسُ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ الظَّنَّ؛ فَإِنَّ الرَّبَّ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ بِهِ.

الصفحة 322

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text