كتاب حسن الظن بالله عز وجل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

92 - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ قَالَ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: مَنْ رَجَا شَيْئًا طَلَبَهُ، وَمَنْ خَافَ شَيْئًا هَرَبَ مِنْهُ، مَا أَدْرِي مَا حَسْبُ رَجَاءِ امْرِئٍ عُرِضَ لَهُ بَلاَءٌ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ لِمَا يَرْجُو، وَلاَ أَدْرِي مَا حَسْبُ خَوْفِ امْرِئٍ عُرِضَتْ لَهُ شَهُوَةٌ لَمْ يَدَعْهَا لِمَا يَخَافُ.
93 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ خُزَيْمَةَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَابِدِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ قَوْمًا أَطَاعُوكَ فِي أَحَبِّ طَاعَتِكَ إِلَيْكَ: الإِيمَانِ بِكَ وَالتَّوَكُلِ عَلَيْكَ، وَارْحَمْ قَوْمًا أَطَاعُوكَ فِي تَرْكِ أَبْغَضِ الْمَعَاصِي إِلَيْكَ: الشِّرْكِ بِكَ وَالِافْتَرَاءِ عَلَيْكَ قَالَ: فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِنْ كَانَ كُلُّ مَا عُصِيَ اللَّهُ بِهِ عَظِيمًا؛ فَإِنَّهُ فِي سَعَةِ رَحْمَتِهِ صَغِيرٌ.
94 - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيَغْفِرَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً مَا خَطَرَتْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيَغْفِرَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً يَتَطَاوَلُ لَهَا إِبْلِيسُ رَجَاءَ أَنْ تُصِيبَهُ.

الصفحة 335

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text