كتاب حسن الظن بالله عز وجل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

131 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنِي أَعْيَنُ الْخَيَّاطُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَنَامِي بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ فَقُلْتُ: لِمَ لاَ تَرُدُّ عَلَيَّ السَّلاَمَ؟ قَالَ: أَنَا مَيِّتٌ فَكَيْفَ أَرُدُّ عَلَيْكَ السَّلاَمَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَمَاذَا لَقِيتَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالَ: لَقِيتُ وَاللَّهِ أَهْوَالاً وَزَلاَزِلَ عِظَامًا شِدَادًا قُلْتُ: فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَا تَرَاهُ يَكُونُ مِنَ الْكَرِيمِ، قَبِلَ مِنَّا الْحَسَنَاتِ، وَعَفَا لَنَا عَنِ السَّيِّئَاتِ وَضَمِنَ عَنَّا التَّبِعَاتِ قَالَ: ثُمَّ شِهِقَ مَالِكٌ شَهْقَةً فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَلَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيَّامًا مَرِيضًا مِنْ غَشْيَتِهِ، ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ فَيَرَوْنَ أَنَّ قَلْبَهُ انْصَدَعَ.
132 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي حَازِمُ بْنُ جَبَلَةَ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَفَعَهُ قَالَ: مَنْ رَجَا شَيْئًا طَلَبَهُ وَمَنْ خَافَ مِنْ شَيْءٍ هَرَبَ مِنْهُ.
133 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ، قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ خَفِ اللَّهَ خَوْفًا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الرَّجَاءِ، وَارْجُهُ رَجَاءً يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْخَوْفِ قَالَ: فَقَالَ: أَيْ أَبَهْ، إِنَّمَا لِي قَلْبٌ وَاحِدٌ إِذَا أَلْزَمْتُهُ الْخَوْفَ شَغَلَهُ عَنِ الرَّجَاءِ، وَإِذَا أَلْزَمَتْهُ الرَّجَاءَ شَغَلَهُ عَنِ الْخَوْفِ قَالَ: أَيْ بُنَيْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَهُ قَلْبٌ كَقَلْبَيْنِ يَرْجُو اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَحْدِهِمَا وَيَخَافُهُ بِالآخَرِ.

الصفحة 345

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text