كتاب حسن الظن بالله عز وجل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

134 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: لَوْ جِيءَ بِمِيزَانٍ تَرِيصٍ فَوُزِنَ خَوْفُ الْمُؤْمِنِ وَرَجَاؤُهُ كَانَا سَوَاءً، يُذْكَرُ رَحْمَةُ اللهِ فَيَرْجُو وَيُذْكَرُ عَذَابُ اللهِ فَيَخَافُ.
135 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبَايَةُ بْنُ كُلَيْبٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ مِنْ أَغَرِّ الْغُرَّةِ انْتِظَارَ تَمَامِ الأَمَانِيِّ، وَأَنْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ مُقِيمٌ عَلَى الْمَعَاصِي. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقَولُ: لَقَدْ خَابَ سَعْيُ الْمُعْرِضِينَ عَنِ اللهِ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا نُؤَمِّلُ إِلاَّ عَفْوَهُ وَغَلَبَهُ الْبُكَاءُ فَقَامَ.
136 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا زَيْدٌ الْحِمْيَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْقَارِئُ، قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي رَجُلاً آدَمَ طُوَالاً وَالنَّاسُ يَتَّبِعُونَهُ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ، فَقُلْتُ: أَوْصِنِي رَحِمَكَ اللَّهُ، فَكَلَحَ فِي وَجْهِي قُلْتُ: مُسْتَرْشِدًا فَأَرْشِدْنِي أَرْشَدَكَ اللَّهُ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: ابْتَغِ رَحْمَةَ رَبِّكَ عِنْدَ مَحَبَّتِهِ، وَاحْذَرْ نِقْمَتَهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ وَلاَ تَقْطَعْ رَجَاءَكَ مِنْهُ فِي خِلاَلِ ذَلِكَ، ثُمَّ وَلَّى وَتَرَكَنِي.
137 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ حَازِمٍ الأَعْرَجِ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَازِمٍ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي بِخَيْرٍ، أَجِدُنِي رَاجِيًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَسَنَ الظَّنِّ بِهِ إِنَّهُ وَاللَّهِ لاَ يَسْتَوِي مَنْ غَدَا وَرَاحَ يُعَمِّرُ عُقَدَ الآخِرَةِ لِنَفْسِهِ فَيُقَدِّمُهَا أَمَامَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْمَوْتُ حَتَّى يَقْدَمَ عَلَيْهَا فَيَقُومُ لَهَا وَتَقُومُ لَهُ، وَمَنْ غَدَا وَرَاحَ فِي عُقَدِ الدُّنْيَا يُعَمِّرُهَا لِغَيْرِهِ وَيَرْجِعُ إِلَى الآخِرَةِ لاَ حَظَّ لَهُ فِيهَا وَلاَ نَصِيبَ.

الصفحة 346

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text