كتاب الخمول والتواضع لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

94 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: رَأْسُ التَّوَاضُعِ أَنْ تَضَعَ نَفْسَكَ عِنْدَ مَنْ هُوَ دُونَكَ فِي نِعْمَةِ الدُّنْيَا, حَتَّى تُعْلِمَهُ أَنْ لَيْسَ لَكَ بِدُنْيَاكَ عَلَيْهِ فَضْلٌ، وَأَنْ تَرْفَعَ نَفْسَكَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَكَ فِي نِعْمَةِ الدُّنْيَا, حَتَّى تُعْلِمَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ بِدُنْيَاهُ عَلَيْكَ فَضْلٌ.
95 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ طَرْخَانَ الْبَلْخِيُّ, أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ أُعْطِيَ مَالاً, أَوْ جَمَالاً وَثِيَابًا وَعِلْمًا, ثُمَّ لَمْ يَتَوَاضَعْ كَانَ عَلَيْهِ وَبَالاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
96 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ}، قَالَ: الْمُتَوَاضِعِينَ.
97 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ ذَكْوَانَ، قَالَ: دُخِلَ عَلَى النَّجَاشِيِّ فِي عَقِبِ نِعْمَةٍ, قَالَ: وَعَلَيْهِ أَطْلاَسٌ, وَهُوَ مُرْسِلٌ رَأْسَهُ, فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، أَوَ لَمْ تُنَبِّئْنَا أَنْ قَدْ سُرِرْتَ؟ قَالَ: بَلَى, قَالَ: مَا هَذِهِ الِاسْتِكَانَةُ؟ قَالَ: إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَنْعَمْتُ عَلَيْكَ نِعْمَةً فَاسْتَقْبِلْهَا بِالِاسْتِكَانَةِ أُتِمُّهَا عَلَيْكَ.
98 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مِرْدَاسٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ مِنِ نِعْمَةٍ فِي الدُّنْيَا فَشَكَرَهَا لِلَّهِ، وَتَوَاضَعَ بِهَا لِلَّهِ, إِلاَ أَعْطَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَفْعَهَا فِي الدُّنْيَا, وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً فِي الآخِرَةِ، وَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَشْكُرْهَا لِلَّهِ, وَلَمْ يَتَوَاضَعْ بِهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَ مَنَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَفْعَهَا فِي الدُّنْيَا, وَفَتَحَ لَهُ طَبَقًا مِنَ النَّارِ يُعَذِّبُهُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ, أَوْ يَتَجَاوَزُ عَنْهُ.

الصفحة 374

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text