كتاب الخمول والتواضع لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

123 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: رَأْسُ التَّوَاضُعِ ثَلاَثٌ أَنْ تَرْضَى بِالدُّونِ مِنْ شَرَفِ الْمَجْلِسِ، وَأَنْ تَبْدَأَ مَنْ لَقِيتَهُ بِالسَّلاَمِ، وَأَنْ تَكْرَهَ مِنَ الْمِدْحَةَ وَالسُّمْعَةَ وَالرِّيَاءَ بِالْبِرِّ.
124 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَغْرَقَ قَوْمَ نُوحٍ شَمَخَتِ الْجِبَالُ, وَتَوَاضَعَ الْجُودِيُّ, فَرَفَعَهُ اللَّهُ فَوْقَ الْجِبَالِ, وَجَعَلَ قَرَارَ السَّفِينَةِ عَلَيْهِ.
125 - وَبِهِ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ نَجِيحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَكَبَّرَ قَصَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللَّهُ، وَمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبَّهُ اللَّهُ.
126 - وَبِهِ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ (1)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا هَدَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا لِلإِسْلاَمِ، وَحَسَّنَ صُورَتَهُ، وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ شَائِنٍ لَهُ، وَرَزَقَهُ مَعَ ذَلِكَ تَوَاضُعًا, فَذَلِكَ مِنْ صَفْوَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
_حاشية__________
(1) في طبعة دار أطلس: "الطائي" والمثبت من طبعة دار الاعتصام, وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (31/ 365).
127 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنْ كَانَتِ الْوَلِيدَةُ مِنْ وَلاَئِدِ الْمَدِينَةِ تَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ يَنْزِعْ يَدَهُ حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ.

الصفحة 380

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text