كتاب ذم البغي لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

بسم الله الرحمن الرحيم
1 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى (1) أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِصَاحِبِهِ فِيهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ فِي الْآخِرَةِ، مِنْ قَطِيعَةِ (2) الرَّحِمِ (3) وَالْبَغْيِ (4).
__________
(1) أحرى: أجدر وأولى وأفضل وأقرب
(2) القطيعة: الهجران والصد وترك الإحسان
(3) الرحم: القرابة وذوو الرحم هم الأقاربُ، ويقعُ على كُلّ من يجمع بَيْنك وبينه نَسَب، ويُطْلق في الفَرائِض على الأقارب من جهة النِّساء، وَهُم من لا يَحلُّ نِكاحُه كالأمّ والبنت والأخت والعمة والخالة.
(4) البغي: الظلم والتعدي.
2 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلاَنِيِّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْغِفَارِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:.إِنَّهُ سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الْأُمَمِ ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا دَاءُ الْأُمَمِ؟ قَالَ:.الْأَشَرُ، وَالْبَطَرُ، وَالتَّكَاثُرُ، وَالتَّنَافُسُ فِي الدُّنْيَا، وَالتَّبَاغُضُ (1)، وَالتَّحَاسُدُ، حَتَّى يَكُونَ الْبَغْيُ (2)، ثُمَّ يَكُونَ الْهَرْجُ (3).
__________
(1) التباغض: تبادل الكُرْهِ والمقت
(2) البغي: الظلم والتعدي
(3).لهرج: الفتنة والاختلاط والقتل، وأصل الهرج الكثرة في الشيء والاتساع.
3 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَشْيَاخِنَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى رَجُلًا فَقَالَ: أَنْهَاكَ عَنْ ثَلاَثٍ: لاَ تَنْقُضْ عَهْدًا، وَلاَ تُعِنْ عَلَى نَقْضِهِ، وَإِيَّاكَ وَالْبَغْيَ (1)؛ فَإِنَّ مَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَإِيَّاكَ وَالْمَكْرَ؛ فَإِنَّ الْمَكْرَ السَّيِّئَ لاَ يَحِيقُ إِلَّا بِأَهْلِهِ، وَلَهُمْ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - طَالِبٌ.
__________
(1) البغي: الظلم والتعدي.

الصفحة 415

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text