كتاب ذم البغي لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

33 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: لَأُطِيفَنَّ اللَّيْلَةَ بِسَبْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ تَلِدُ غُلاَمًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَنَسِيَ فَطَافَ بِسَبْعِينَ امْرَأَةً فَلَمْ تَلِدِ امْرَأَةٌ إِلَّا وَاحِدَةً، وَلَدَتْ شِقَّ غُلاَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ (1)، وَكَانَ دَرَكًا (2) لَهُ فِي حَاجَتِهِ.
__________
(1) الحِنْث في اليمين: نَقْضُها، والنكث فيها.
(2) الدَّرْك: اللَّحاقُ والوصُولُ إلى الشيء أدْرَكْتُه إدْراكاً وَدَرْكا.
34 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: ثَلاَثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كُنَّ عَلَيْهِ: الْبَغْيُ، وَالنُّكْثُ، وَالْمَكْرُ. وَقَرَأَ: {وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ}.
35 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، خَلِيفَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرْقِيِّ بنِ قُطَامِيٍّ، قَالَ: وَصَّى رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بَنِيهِ فقَالَ: اهْجُرُوا الْبَغْيَ؛ فَإِنَّهُ مَنْبُوذٌ، وَلاَ يَدْخُلَنَّكُمُ الْعُجْبُ؛ فَإِنَّهُ مَمْقَتَةٌ، وَالْتَمِسُوا الْمَحَامِدَ مِنْ مَكَانِهَا، وَاتَّقُوا الْقَدَرَ فَإِنَّ فِيهِ النِّقْمَةَ.
36 - قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: سَمِعْتُ مَنْ حَدَّثَنِيهِ فِي إِسْنَادٍ، ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَخَرَتْ زَمْزَمُ عَلَى الْمِيَاهِ، وَكَانَتْ أَعْذَبَهُنَّ، فَفَجَّرَ اللَّهُ فِيهَا عَيْنًا غَلَّظَتْ مَاءَهَا.

الصفحة 430

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text