كتاب التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

45 - أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ جَالِسٌ حِينَ يَفْرُغُ مِنَ الْوِتْرِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً تَهْدِي بِهَا قَلْبِي, وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي, وَتَلُمُّ بِهَا شَعَثِي, وَتَرُدُّ بِهَا غَائِبِي، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي, وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي، وَتُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي, وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا صَادِقًا, وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ, وَمَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ, وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ, وَالنَّصْرَ عَلَى الأَعْدَاءِ, وَمُرَافَقَةَ الأَنْبِيَاءِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَإِنْ قَصُرَ عَمَلِي, وَضَعُفَ رَأْيِي, وَافْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ, فَإِنِّي أَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الأُمُورِ, وَيَا شَافِيَ الصُّدُورِ كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ فِي الْبُحُورِ, أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ, وَمِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ، اللَّهُمَّ وَمَا قَصَّرَ عَنْهُ عَمَلِي, وَلَمْ تَبْلُغْهُ مَسْأَلَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ, أَوْ مِنْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ, فَإِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ بِرَحْمَتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ،

الصفحة 44

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text