كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

29 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: رَأَيْتُ الدُّنْيَا - يَعْنِي فِي النَّوْمِ - عَجُوزًا مُشَوَّهَةً حَدْبَاءَ.
30 - حَدَّثَنِي غَيْرُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ عَجُوزًا شَمْطَاءَ مُشَوَّهَةً تُصَفِّقُ بِيَدَيْهَا، وَخَلْفَهَا خَلْقٌ يَتْبَعُونَهَا وَيُصَفِّقُونَ وَيَرْقُصُونَ، فَلَمَّا كَانَتْ بِحِذَائِي أَقْبَلَتْ عَلَيَّ، فَقَالَتْ: لَوْ ظَفَرْتُ بِكَ صَنَعْتُ بِكَ مَا صَنَعْتُ بِهَؤُلاَءِ قَالَ: ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: رَأَيْتُ هَذَا قَبْلَ أَنْ أَقْدَمَ إِلَى بَغْدَادَ.
31 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: لاَ تَتَّخِذُوا الدُّنْيَا رَبًّا فَتَتَّخِذَكُمُ الدُّنْيَا عَبِيدًا، أَكْثِرُوا مَنْ كَنْزَكُمْ عِنْدَ مَنْ لاَ يُضَيِّعُهُ؛ فَإِنَّ صَاحِبَ كَنْزِ الدُّنْيَا يَخَافُ عَلَيْهِ الآفَةَ، وَإِنَّ صَاحِبَ كَنْزِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَخَافُ عَلَيْهِ الآفَةَ.
32 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْعُلَمَاءِ، قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ إِنِّي قَدْ أَكْبَبْتُ لَكُمُ الدُّنْيَا عَلَى وَجْهِهَا، فَلاَ تُنْعِشُوهَا بَعْدِي؛ فَإِنَّ مِنْ خُبْثِ الدُّنْيَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عُصِيَ فِيهَا، وَإِنَّ مِنْ خُبْثِ الدُّنْيَا أَنَّ الْآخِرَةَ لاَ تُدْرَكُ إِلَّا بِتَرْكِهَا، أَلاَ فَاعْبُرُوا الدُّنْيَا وَلاَ تَعْمُرُوهَا.

الصفحة 442

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text