كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

49 - حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الزَّاهِدُ: خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، فَالدَّاءُ الدُّنْيَا، وَالدَّوَاءُ تَرْكُهَا.
50 - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الأَدَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ ظَعْنٍ وَلَيْسَتْ بِدَارِ إِقَامَةٌ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَيْهَا عُقُوبَةً، فَاحْذَرْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَإِنَّ الزَّادَ مِنْهَا تَرْكُهَا، وَالْغِنَى مِنْهَا فَقْرُهَا؛ لَهَا فِي كُلِّ حِينٍ قَتِيلٌ، تُذِلُّ مَنْ أَعَزَّهَا، وَتُفْقِرُ مَنْ جَمَعَهَا، هِيَ كَالسُّمِّ يَأْكُلُهُ مَنْ لاَ يَعْرِفُهُ وَهُوَ حَتْفُهُ، فَكُنْ فِيهَا كَالْمُدَاوِي جِرَاحَتَهُ، يَحْتَمِي قَلِيلًا مَخَافَةَ مَا يَكْرَهُ طَوِيلًا،

الصفحة 447

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text