كتاب التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ, غَيْرَ ضَالِّينَ وَلاَ مُضِلِّينَ، حَرْبًا لأَعْدَائِكَ, سِلْمًا لأَوْلِيَائِكَ، نُحِبُّ بِحُبِّكَ النَّاسَ، وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ، اللَّهُمَّ ذَا الأَمْرِ الرَّشِيدِ, وَالْحَبْلِ الشَّدِيدِ, أَسْأَلُكَ الأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ, وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ, مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ, وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ, الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ, إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ, وَأَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، اللَّهُمَّ رَبِّي وَإِلَهِي هَذَا الدُّعَاءُ, وَعَلَيْكَ الاِسْتِجَابَةُ, وَهَذَا الْجَهْدُ, وَعَلَيْكَ التُّكْلاَنُ, وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي، وَنُورًا فِي قَبْرِي، وَنُورًا فِي بَصَرِي، وَنُورًا فِي شَعْرِي، وَنُورًا فِي بَشَرِي، وَنُورًا فِي لَحْمِي، وَنُورًا فِي دَمِي، وَنُورًا فِي عِظَامِي، وَنُورًا مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَنُورًا خَلْفِي، وَنُورًا عَنْ يَمِينِي، وَنُورًا عَنْ شِمَالِي، وَنُورًا مِنْ فَوْقِي، وَنُورًا مِنْ تَحْتِي، اللَّهُمَّ زِدْنِي نُورًا، وَأَعْطِنِي نُورًا، قَالَ: ثُمَّ يَرْفَعُ صَوْتَهُ: سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ وَقَالَ بِهِ, سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ الْمَجْدَ وَتَكَرَّمَ بِهِ, سُبْحَانَ الَّذِي لاَ يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلاَّ لَهُ, سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ, سُبْحَانَ ذِي الطَّوْلِ وَالْفَضْلِ, سُبْحَانَهُ ذِي الْمَنِّ وَالنِّعْمَةِ, سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالتَّكَرُّمِ.
46 - حُدِّثْتُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الأَزْهَرِ، قَالَ: كَانَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَاضِي أَهْلِ الْكُوفَةِ قَرِيبَ الْجِوَارِ مِنِّي, فَرُبَّمَا سَمِعْتُهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ يَقُولُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ يَقُولُ: أَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الصُّعْلُوكُ الَّذِي مَوَّلْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْعَزَبُ الَّذِي زَوَّجْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا السَّاغِبُ الَّذِي أَشْبَعْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْمُسَافِرُ الَّذِي صَاحَبْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْغَائِبُ الَّذِي أَدَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الرَّاجِلُ الَّذِي حَمَلْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْمَرِيضُ الَّذِي شَفَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا السَّائِلُ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الدَّاعِي الَّذِي أَجَبْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، رَبَّنَا حَمْدًا عَلَى حَمْدٍ.

الصفحة 45

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text